السيد محمد صادق الروحاني

392

زبدة الأصول ( ط الثانية )

واما المسلك السادس : ففساده غني عن البيان . فيدور الامر بين القول الأول ، وهو كون الواجب واقع أحدهما ، أو أحد الأشياء على وجه الإبهام والترديد ، والأخير ، وهو كون الواجب هو الجامع الانتزاعي . اما الأول : فقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » في توجيهه انه حيث يكون ظاهر العطف بكلمة أو كون الغرض المترتب على كل من الفعلين أو

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 183 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 266 ( والذي يترجح في النظر . . ) . الافعال المأخوذة في متعلق التكليف في التخييري أمرا واحدا مترتبا على واحد من الفعلين أو الافعال على البدل ، فلا بد وان يتعلق طلب المولى بأحدها على البدل أيضا لعدم الترجيح وليس هنا ما يتوهم كونه مانعا عن تعلق الطلب بشيئين أو الأشياء كذلك لا ثبوتا ولا إثباتا ، الا امتناع تعلق الإرادة بالمبهم ، والمردد ، وهو لا يصلح مانعا : فإن عدم تعلق الإرادة التكوينية غير المنفكة عن المراد الموجود بها ، لا يعقل تعلقها بالمردد ، لأنها علَّة لإيجاد المراد ، ولا يعقل تعلقها الا بالشخص ، لمساوقة الوجود للتشخص والتعين ، الا ان ذلك من لوازم تكوينية الإرادة ، لا الإرادة نفسها ، ومعلوم ان كل قيد اعتبر في الإرادة التكوينية بما انها إرادة ، لا بد وان يكون قيدا للتشريعية أيضا . واما ما يعتبر فيها بما انها تكوينية فلا يعتبر في التشريعية ، وكذلك